السيد ابن طاووس
176
فتح الأبواب
نشير إليه إن شاء الله تعالى . وقد ذكر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في الرسالة العزية ما هذا لفظه : باب صلاة الاستخارة : وإذا عرض للعبد المؤمن أمر ان فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه ، كسفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها ، أو عند نكاح وتركه ، وابتياع أمة أو عبد ، ونحو ذلك ، فمن السنة أن لا يهجم ( 1 ) على أحد الامرين ، وليتوق حتى يستخير الله عز وجل ، فإذا استخاره عزم على ما خطر ( 2 ) بباله على الأقوى في نفسه ، فإن تساوت ظنونه فيه توكل على الله تعالى وفعل ما يتفق له منه ، فإن الله عز وجل يقضي له بالخير إن شاء الله تعالى . ولا ينبغي للانسان أن يستخير الله تعالى في فعل شئ نهاه عنه ، ولا حاجة به في استخارة لأداء فرض ، وإنما الاستخارة في المباح وترك نقل إلى نفل ( 3 ) لا يمكنه الجمع بينهما ، كالجهاد والحج تطوعا ، أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد ، أو صلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الاخر به ، ونحو ذلك . وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة ، وهي ركعتان يقرأ الانسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها ، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها ، ويقنت في الثانية قبل الركوع ، فإذا تشهد وسلم حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد وآل محمد ، وقال ( 4 ) : " اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك ، وأستخيرك بعزتك ، وأسألك
--> ( 1 ) في " د " : لايهم . ( 2 ) في " ش " : ما يخطر . ( 3 ) في " د " : وترك فعل إلى فعل . ( 4 ) في " د " و " ش " وبحار الأنوار : وصلى على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال .